ابن شهر آشوب
272
مناقب آل أبي طالب
هذا صراط مستقيم فاتبعوه . الحسن قال خرج ابن مسعود فوعظ الناس فقال : يا أبا عبد الرحمن أين الصراط المستقيم فقال : الصراط المستقيم طرفه في الجنة وناحيته عند محمد وعلي وحافتاه دعاة فمن استقامت له الجادة اتى محمدا ومن زاغ عن الجادة تبع الدعاة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) فاستمسك بالذي أوحى إليك انك على صراط مستقيم قال إنك على ولاية علي ( ع ) وهو الصراط المستقيم ، ومعنى ذلك ان علي بن أبي طالب ( ع ) الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان ثم إن الصراط هو الذي عليه علي يدلك وضوحا على ذلك قوله : صراط الذين أنعمت عليهم يعني نعمة الاسلام لقوله : وأسبغ عليكم نعمه والعلم وعلمك ما لم تكن تعلم ، والذرية الطيبة لقوله : ان الله اصطفى آدم الآية . واصلاح الزوجات لقوله : فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه فكان علي ( ع ) في هذه النعم في أعلى ذراها . وقال الحميري : سماه جبار السما * صراط حق فسما فقال في الذكر وما * كان حديثا يفترى هذا صراطي فاتبعوا * وعنهم لا تخدعوا فخالفوا ما سمعوا * والخلف ممن شرعوا واجتمعوا واتفقوا * وعاهدوا ثم التقوا ان مات عنهم وبقوا * ان يهدموا ما قد بنى وله أيضا : وأنت صراطه الهادي إليه * وغيرك ما ينجي الماسكينا وله أيضا : علي ذا صراط هدى * فطوبى لمن إليه هدى وقال الحميري : وله صراط الله دون عباده * من يهده يرزق تقى ووقارا في الكتب مسطور مجلى باسمه * وبنعته فاسأل به الاحبارا